محمد ثناء الله المظهري
165
التفسير المظهرى
ثيابنا فكان نصر اللّه أيدنا به وروى مسدد في مسنده والبيهقي وابن عساكر عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال حدثني رجل كان من المشركين يوم حنين قال التقينا أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يقوموا لنا حلب شاة ان كفيناهم فبينا نحن نسوقهم في ادبارهم إذا التقينا صاحب البغلة فإذا هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي رواية إذ بينا وبينه رجال بيض حسان الوجوه قالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا وركبوا أكتافنا وكانت إياها وروى ابن مردويه والبيهقي وابن عساكر عن شيبة بن عثمان الحجبي قال خرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم حنين ما خرجت إسلاما ولكن خرجت آنفا ان يظهر هوازن على قريش فو اللّه انى لواقف مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ قلت يا رسول اللّه انى لأرى خيلا بلقا قال يا شيبة انه لا يراها الا كافر فضرب بيده على صدري وقال اللهم اهد شيبة فعل ذلك ثلث مرات فو اللّه ما رفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الثانية حتى ما أجد من خلق أحب إلى منه فالتقى المسلمون فقتل من قتل ثم اقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعمر آخذ باللجام والعباس أخذ بالثغر فنادى العباس اين المهاجرين اين أصحاب سورة البقرة بصوت عال هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاقبل المسلمون والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول انا النبي لا كذب * انا ابن عبد المطلب فجالدوهم بالسيوف فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الآن حمى « 1 » الوطيس وروى محمد بن عمر عن مالك بن أوس بن الحدثان قال حدثني عدة من قومي شهدوا ذلك اليوم يقولون لقد رمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك الرمية من الحصباء فما من أحد الا يشكوا القذى في عينه ولقد كنا نجذ في صدورنا خفقانا كوقع الحصا في الطساس ما يهدى ذلك الخفقان ولقد رأينا يومئذ رجالا بيضا على خيل بلق عليها عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم بين السماء والأرض كثائب كثائب اى لا يعقلون ما يليقون . . . . . . ولا تستطيع ان تتاملهم من الرعب منهم قال اللّه تعالى وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) روى ابن أبي حاتم عن السدى الكبير قال
--> ( 1 ) حمى الوطيس هو شئ كالتنور يخبز فيه شبه شدة الحرب به وقيل حجارة مدورة إذا حميت منعت الوطي عليها فضرب مثلا للام يشتد 12 .